من هداف الخليج إلى ثلاجة جيسوس ورينارد.. ماذا حدث للحمدان؟ – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

من هداف الخليج إلى ثلاجة جيسوس ورينارد.. ماذا حدث للحمدان؟

تفوق عبدالله الحمدان مهاجم الهلال والمنتخب السعودي على نفسه تهديفياً ما بين الموسم الماضي والحالي، لكن ذلك لم يكن كافياً لكي يكون اللاعب خياراً مُفضلاً لمدربيه سواء على مستوى الفريق أو المنتخب.

الحمدان صاحب الـ 25 عاماً، ومنذ بزوغ نجمه كان يُتوقع له أن يكون من بين الهدافين المميزين للكرة السعودية، ذلك لأنه لاعب يتميز بالمرونة التكتيكية التي تجعله قادراً على اللعب في أي مركز من المراكز الهجومية سواء رأس حربة أو جناح أو مهاجم ثانٍ.

وربما تلك الميزة هي التي جعلته يدخل في حسابات مدربه البرتغالي جورجي جيسوس في الهلال خاصة الموسم الماضي، وأيضا لفت أنظار الفرنسي هيرفي رينارد مع المنتخب.

تحسن واضح

سجل الحمدان 4 أهداف وصنع 6 أخرى في الموسم الحالي على مدار 25 مباراة حتى الآن، علما بأنه في الموسم الماضي سجل 4 وصنع هدفاً وحيداً في 36 مشاركة.

لكن مشاركات الحمدان في الموسم الحالي جاءت أغلبها كبديل حيث بلغت دقائق مشاركته 793 دقيقة فقط، وهو معدل ليس بالكثير بالنسبة لمهاجم يبحث عن مناطحة الكبار.

خيارات جيسوس

ومر الهلال بفترة من عدم وضوح الرؤية بشأن خيارات مدربه البرتغالي جورجي جيسوس في الهجوم، ففي بداية الموسم الحالي عاد البرازيلي نيمار بعد غياب لمدة عام بسبب الإصابة ليدخل الحسابات ثم يتلقى إصابة جديدة تبعده من جديد.

وفي أكثر من مناسبة أبدى جيسوس رغبته في ضم لاعب جديد لمركز الجناح، ليكون إضافة قوية للهجوم الذي يضم الهداف المتميز ألكسندر ميتروفيتش، بالإضافة إلى بديله البرازيلي ماركوس ليوناردو الذي أظهر تألقا كبيرا في موسمه الأول.

كذلك كان لتألق مالكوم وسالم الدوسري دوراً في أن تنحصر خيارات جيسوس على هذه المجموعة من اللاعبين وأن يكون أغلب ظهور الحمدان كبديل مع الفريق، على الرغم من البداية الجيدة للاعب وصناعته هدفين في أول مباراة بالدوري ضد الأخدود.

ثوب ميتروفيتش

وبقدوم كايو سيزار في يناير من فيتوريا جيماريش البرتغالي، زاد الوضع صعوبة بالنسبة للحمدان، حيث بات وضعه لا يختلف كثيرا عن زمليه محمد القحطاني المهاجم الشاب، إذ يثق جيسوس بشكل أكبر في الخيارات الأخرى مثل ميتروفيتش ومالكوم وسالم وكايو وليوناردو، حتى مع إصابة المهاجم الصربي، أعاد توظيف ليوناردو في مركز رأس الحربة وكسب البرتغالي الرهان عليه.

ولسوء حظ الحمدان أن جيسوس لم يفتقد ميتروفيتش رغم أهميته وتأثيره في هجوم الهلال، إذ أن الصربي الذي سجل 13 هدفا – منها 12 قبل إصابته – استطاع أن يتفوق عليه ليوناردو بتسجيل 17 هدفاً في الدوري، الأمر الذي عزز قوة هجوم الهلال – الأفضل في دوري روشن بـ 72 هدفا.

سلبيات هجومية

وفي ظل تراجع مشاركة الحمدان، فإن استغلال الفرص التي يحصل عليها ليس رفاهية، إلا أن الأرقام والإحصائيات الخاصة بالمهاجم لا تعكس ذلك، فهو ليس الأفضل على مستوى الربط مع زملائه في الهجوم.

وتشير إحصائيات الحمدان أيضا إلى أن يمتلك نسبة ضئيلة في تحويل الفرص التي يحصل عليها إلى أهداف تصل إلى 20% فقط، علاوة على ضعف نسبة التسديد على المرمى بواقع 0.5 تسديدة لكل مباراة بحسب موقع “سوفا سكور” الإحصائي.

ولأن جيسوس يرفع شعار “الكل يدافع والكل يهاجم” ضمن منظومة الكرة الشاملة التي ينتهجها فإنه لن يقبل بـ 70 أو 80% من مجهود الحمدان، فنرى على سبيل المثال سالم الدوسري “32 عاما”، يعود إلى المناطق الدفاعية ويُبعد فرص خطيرة للمنافس من داخل منطقة الجزاء، ونفس الأمر بالنسبة لمالكوم، وحتى ميتروفيتش.

أما الحمدان فربما يكون أقل لاعبي الخط الأمامي في المساندة الدفاعية، وهو ما يفسر الاعتماد عليه كبديل وفي أغلب الأحوال بعد ضمان نتيجة المباراة.

فقد شارك عبدالله لمدة 5 دقائق ضد العروبة خلال الفوز 5-0، وحتى في اكتساح الفتح بنتيجة 9-0 شارك 3 دقائق فقط، ولعب 21 دقيقة في مباراة شبه محسومة ضد الوحدة “4-1″، كما شارك 7 دقائق أمام الأخدود في مباراة الدور الثاني والفوز 4-0.

ورقة غير رابحة

وعلى النقيض فإن احتياج جيسوس للحمدان والدفع به في المواقف المعقدة لم يجن ثماره المدرب البرتغالي، ففي كلاسيكو الاتحاد وقت أن تأخر الزعيم بنتيجة 1-3، لجأ المدرب للاعب الشاب على أمل تحسين النتيجة لمدة 24 دقيق،ة لكنه لم يقدم الإضافة وفشل الزعيم في زيارة الشباك مرة أخرى.

فرصة دولية

أما على صعيد المشاركة الدولية فقد لاحت فرصة ذهبية للحمدان في كأس الخليج العربي “خليجي 26″، وساعدته الظروف على أن يكون خيارا أساسيا لدى المدرب رينارد، بعد إصابة فراس البريكان وصالح الشهري قبل انطلاق البطولة.

وكافأ الحمدان مدربه في هذه البطولة بأن أصبح هدافاً لها بالتساوي مع البحريني محمد مرهون والعماني عصام الصبحي، لكن أهدافه لم تكن كافية لتقود الأخضر لأبعد من الدور النصف النهائي.

كما أن حسابات رينارد أيضا تغيرت بالنسبة للاعتماد على الحمدان، فلم يعتمد عليه بصفة أساسية في العطلة الدولية السابقة، رغم قلة الخيارات لديه على المستوى الهجومي.

زاد الوضع تعقيدا في الجولتين الماضيتين من التصفيات بعطلة مارس الدولية، حيث حقق رينارد ما أراد ضد الصين وفاز بهدف، وأمام اليابان لم يكن المدرب الفرنسي يرغب في أكثر من تعادل سلبي، ومن ثم لم يكن هناك أي وجود للهجوم.

علاوة على ذلك فإن المحرك الأساسي لهجوم الأخضر هو سالم الدوسري، واللاعب الذي يثق فيه رينارد أكثر من غيره، وبالتالي فإن بقائه لمدة 90 دقيقة أمر مفروغ منه حتى ولو لم يقدم إضافة قوية، بجانب ميل المدير الفني لمنح فرصة لمروان الصحفي اللاعب الشاب المحترف في بيرشكوت البلجيكي والذي يتميز مهاريا عن الحمدان في المواقف الفردية.

ويستمر عقد الحمدان مع الهلال حتى صيف 2026، إلا أن تراجع مشاركته مع فريقه سيكون له أثرا بالتبعية على حضوره الدولي وفرصة مشاركته بقميص المنتخب.

التصنيفات: التصفيات الآسيوية لكاس العالم,عاجل