نيمار في ثوب رونالدو .. الرقصة الأخيرة تعمق جراح الهلال – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

نيمار في ثوب رونالدو .. الرقصة الأخيرة تعمق جراح الهلال

النهاية الأسطورية، هي حلم يراود كل لاعب منذ بداية مسيرته، خاصة إذا كان يتمتع بمكانة كبيرة في قلوب عشاق كرة القدم حول العالم.

وبطبيعة الحال، تختلف مسيرة كل لاعب عن الآخر، بالنظر لعدة اعتبارات، منها العقلية التي تتحكم بنسبة كبيرة في كتابة السطر الأخير في الملاعب.

وشهدت كرة القدم، العديد من اللاعبين الذين يمتلكون موهبة لا يختلف عليها أحد، ولكن النهاية لم تكن بالصورة المثالية التي تتماشى مع حجم الإمكانيات، بسبب سوء العقلية.

لكن يبدو أن أحد هؤلاء النجوم، ينوي كتابة السطر الأخير في مسيرته بأفضل شكل ممكن، بعد إهدار سنوات طويلة، بسبب سوء عقليته، وهو البرازيلي نيمار دا سيلفا.

خطوة غريبة

لا يوجد خلاف على إمكانيات نيمار التي جعلته أحد أعظم مواهب العصر الحديث في كرة القدم، حيث كان من المتوقع له أن ينافس الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على جائزة الكرة الذهبية، بعد سطوع نجمه في سماء الساحرة المستديرة.

لكن سوء عقلية اللاعب وحبه للمال وعدم رغبته في التقيد بالأساليب الصارمة لحياة نجوم كرة القدم، تسبب في ابتعاده عن المنافسة الفردية ودخول المقارنات مع ميسي ورونالدو، أو حتى بعض اللاعبين الذين لا يتمتعون بنفس القدر من موهبته.

واختار نيمار جني الأموال الطائلة على تحقيق الإنجازات الكبرى، بداية من رحيله عن برشلونة والانضمام لباريس سان جيرمان في صيف 2017، وصولا بخطوته الغريبة بالانضمام للهلال.

فعلى الرغم من إمكانيات نيمار العظيمة، وجني الملايين التي لا تعد خلال فترته مع العملاق الباريسي، إلا أنه اختار الاستمرار على نفس النهج، بالرحيل عن الملاعب الأوروبية، والانضمام للهلال.

وبعد شهرين فقط من القرار المفاجئ، تعرض النجم البرازيلي لقطع في الرباط الصليبي، خلال مشاركته مع منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم، ليغيب عن الملاعب لأكثر من عام، ثم تعرض لإصابة عضلية جديدة، أبعدته عدة أسابيع.

ولم يحقق الهداف التاريخي للبرازيل أي شيء يذكر مع الهلال، سوى الاستمرار في جني الأموال، وتراجعت أسهمه في الملاعب بصورة أكبر من السابق.

محو أحزان الهلال

بعد الفترة الصعبة التي عاشها مع نيمار، قررت إدارة الهلال، بالاتفاق مع المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، إبعاد نيمار عن القائمة المحلية في النصف الثاني من الموسم، وهو ما أغضب اللاعب، ليطلب الرحيل عن النادي.

وبالفعل، تم توقيع مخالصة مالية بين الطرفين، ليقرر العودة إلى ناديه “الأم” سانتوس، بهدف استعادة مستواه والعودة للطريق الصحيح.

وفاجأ نيمار الجماهير، ومدربه في سانتوس، بجاهزيته البدنية في التدريبات، ليدخل سريعا للمشاركة، حيث على الرغم من ابتعاده عن رتم المباريات، إلا أن الموهبة الربانية لعبت دورها بشكل واضح.

وبعد مرور 6 مباريات فقط مع سانتوس، بواقع 428 دقيقة، استطاع نيمار أن يمحو ذكريات الهلال الذي شارك معه في 7 مباريات، بواقع 432 دقيقة على مدار موسم ونصف.

وتمكن نيمار من تسجيل 3 أهداف وصناعة هدفين مع ناديه البرازيلي، مقابل هدف وحيد و3 تمريرات حاسمة رفقة الهلال، ليستعيد بريقه سريعا، على الرغم من مرور فترة بسيطة فقط على عودته.

تعميق الجراح

سبق وأن أعرب جيسوس عن ندمه الشديد برحيل نيمار عن الهلال، حيث قال: “أحيانا أجلس مع نفسي، وأقول لماذا لم أستطع الاستفادة من اللاعب بالصورة المطلوبة؟”، موضحا في الوقت ذاته أن الظروف لم تساعد الطرفين.

وبعد فترة بسيطة من تصريح جيسوس، استطاع نيمار أن يرد على جميع المشككين في قدراته، بالانفجار مع سانتوس، وذلك تزامنا مع تراجع مستوى الهلال.

ويعيش “الزعيم” فترة صعبة على مستوى النتائج، بالتعثر في آخر 3 مباريات في الدوري السعودي، بالتعادل مع ضمك والرياض والخسارة من اتحاد جدة، وهو ما تسبب في غضب الجماهير، بالإضافة للانتقادات الإعلامية.

وتسبب نيمار في وضع جيسوس في موقف محرج مع الجماهير، حيث انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بالهجوم على جيسوس، بسبب تألق النجم البرازيلي مع سانتوس.

وكان استمرار نيمار مع الهلال في هذه الفترة الحرجة، سيكون بمثابة سلاح قوي، لتهديد الخصوم، تزامنا مع تراجع مستوى أغلب النجوم.

نيمار في ثوب رونالدو

ظهور نيمار في الفترة الأخيرة مع سانتوس، يبدو مختلفا ومفاجئا لمتابعي كرة القدم، بسبب رغبته في الوصول لأفضل جاهزية ممكنة، وشغفه الكبير في التدريبات والمباريات، بجانب دوره القيادي مع الفريق.

وبعيدا عن رغبته في مساعدة ناديه على تحقيق البطولات، إلا أن الهدف الرئيسي من عودة نيمار إلى سانتوس، هو تجهيز نفسه لقيادة البرازيل نحو التتويج بكأس العالم 2026.

نيمار ومدرب سانتوس، سبق وأن تحدثا عن هذه الجزئية، حيث أشار اللاعب نفسه إلى أن “المونديال المقبل، سيكون فرصته الأخيرة لتحقيق اللقب”، لذا فهو يحاول القتال بكل قوة من أجل إسعاد جماهير بلاده.

والمثير في عودة نيمار الأخيرة، هو تقمص الشخصية الاستثنائية التي يتمتع بها الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، من ناحية الشغف والإصرار والدور القيادي، بالإضافة إلى احتفاله بهدفه “الأولمبي” خلال المباراة الماضية مع سانتوس على طريقة “الدون”.

ورغم اختلاف العقلية والمسيرة بين الثنائي، إلا أن الشغف والطموح للخروج من الباب الكبير، وضعهما على نفس الطريق، وهو تحقيق المونديال القادم، والذي سيكون بمثابة الرقصة الأخيرة للثنائي.

 

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل