اعتبر المدرب الإسباني بيب غوارديولا أن حظوظ فريقه مانشستر سيتي بتخطي مضيفه ريال مدريد الإسباني حامل اللقب وبلوغ ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم تبلغ “1 بالمئة” فقط، لكن الوجوه الجديدة قد تمنح بطل الدوري الممتاز فرصة أكبر من ذلك بكثير.
قبل أسبوع، أكد ريال أنه قوة لا تقهر في مسابقته المحببة وبأن ألقابه القياسية الـ15 لم تأت بالصدفة، وذلك من خلال صعقه سيتي في معقله 3-2 في الوقت القاتل في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي.
وبدا أن سيتي سينتقل إلى ملعب ريال بأفضلية هدف وحيد بتقدمه 2-1 بثنائية النروجي إيرلينغ هالاند حتى الدقيقة 86، قبل أن يقول البديل المغربي إبراهيم دياز كلمته بعد أقل من دقيقتين من دخوله بإدراكه التعادل، ثم اكتملت العودة بهدف قاتل للإنكليزي جود بيلينغهام نتيجة خطأين دفاعيين.
بهذا الفوز الذي قطع به شوطا كبيرا نحو التأهل إلى ثمن النهائي حين يستضيف الإياب الأربعاء، كرس ريال تقليدا بأنه لا يعرف معنى للاستسلام في هذه المسابقة العزيزة عليه حتى عندما يكون في أسوأ أحواله، وهذا الأمر لا ينطبق تماما على هذا الموسم بما أنه يقارع على لقب الدوري المحلي، خلافا لسيتي الذي أظهر الثلاثاء حجم المشكلة التي يعاني منها.
لكن فريق غوارديولا أظهر السبت بصيص أمل بإمكانية انقاذ الموسم من خلال فوزه في الدوري الممتاز على نيوكاسل 4-0 بفضل ثلاثية من الوافد الجديد المصري عمر مرموش في غضون 14 دقيقة.
من أجل محاولة تدارك الوضع في هذا الموسم الكارثي على بطل الدوري الممتاز في المواسم الأربعة الماضية، انفقت إدارة سيتي 170 مليون جنيه استرليني من أجل التعاقد مع مرموش، الأوزبكي عبد القادر خوسانوف، الإسباني نيكو غونزاليس والبرازيلي فيتور ريس.
وسبق لسيتي أن عاش نفس السيناريو تقريبا أمام ريال في نصف نهائي موسم 2021-2022 حين احتضن الفريق الإنكليزي لقاء الذهاب وسيطر عليه تماما وتقدم فيه على منافسه الملكي مرتين بفارق هدفين قبل أن يكتفي في النهاية بأفضلية هدف وحيد 4-3.
في العاصمة الإسبانية، بدت بطاقة النهائي محسومة لصالح الضيف الإنكليزي بعدما وضعه الجزائري رياض محرز في المقدمة قبل 17 دقيقة على النهاية، لكن العملاق الإسباني لم يلق سلاحه ورد بهدفين قاتلين للبرازيلي رودريغو في الوقت بدل الضائع، فارضا التمديد الذي حسمه الفرنسي كريم بنزيما بركلة جزاء حملت فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى النهائي في باريس حيث تغلب على ليفربول الإنكليزي 1-0 وأحرز لقبه الرابع عشر.
وخلافا لسيتي، يخوض ريال لقاء الأربعاء بعد تعثره في عطلة نهاية الأسبوع على أرض أوساسونا 1-1، ما سمح لغريمه برشلونة في إزاحته عن صدارة الدوري المحلي بفارق الأهداف.
ومرة أخرى، اعترض ريال على التحكيم لاسيما في طرد بيلينغهام قبيل نهاية الشوط الأول لتوجهه إلى الحكم بعبارة تعتبر “عادية” عند الإنكليز (فاك أوف)، لكنها كلفته البطاقة الحمراء بعدما فسرها الحكم بطريقته (فاك يو).
وبعد فوزه على غريمه التقليدي إنتر حامل اللقب 1-0 الأحد في الدوري الإيطالي، يأمل يوفنتوس البناء على هذه النتيجة ومعنويات لاعبيه كي يعود من ملعب أيندهوفن الهولندي ببطاقة ثمن النهائي والحفاظ على الأفضلية الضئيلة التي حققها ذهابا على أرضه بفوزه 2-1.
في المقابل، يبدو باريس سان جيرمان في نزهة فرنسية ضد مواطنه بريست حين يستضيفه السبت، وذلك لفوزه الكبير ذهابا خارج الديار 3-0 بفضل ثنائية عثمان ديمبيلي، والأمر ذاته ينطبق على بوروسيا دورتموند الألماني الذي اكتسح سبورتينغ البرتغالي بالنتيجة ذاتها ذهابا خارج الديار.